الأحد، 15 يناير 2023

سفني تثقلها الأمواج/بقلم الشاعرة رزيقة كوسة سطيف الجزائر.

سفني تثقلها الأمواج تجريها الرياح يحتضنها البحر
هذا وأنا في عمري شهر
وضعت أمامي الحليب عندما أنتهيت أسرعت إلى الفطيرة
ذهبت إلى المحلات فوجدتها مكتضة بالأسئلة ؟
اشتهرت بطيبة بالمناسبة هناك تسكن عمتي
هناك هدايا وعطايا كثيرة
هناك تضحي دون عيد
هناك تستحي من الجميع
كل يوم نحتفل فنجتمع في دار عمتي
تذكرت كانت المناسبة
قصتي الآخيرة
قدمت التهاني
ارسلت لهم بطاقتي
أيها البحر مرحبا
لا أعرف هل تسمح لي
بزيارة
يقول البحر:
أشكرك على هذه المبادرة
هذا حين كنت طفلة
في العاشرة
كادت الأمواج تختفي
قلت لماذا فعلت ذلك
ذهابك لا يناسبني
كانت أمي تقول لي أرتدي معطفك
يقيك من البرد
عليك أن تجمعي أجزائك المتبعثرة
أشتقت أن أرى طفولتي
أحتضنها أستنشق نسائمها
عاقني الدهر
جرفتني الرياح إلى حيث لا أدري
رأيتها في شتاتي
وعلى مرآتي متكسرة
منذ زمان وأنا مثل الشجرة
كل يوم تسقط ورقة
لا أنتظر أشحذ سيفي المخدوع
نتخاصم
لا غيث ولا مطر
أتسلق جدراني لأتحاشى الخطر
وفي قلبي ألف شجرة
ألف روح تحتظر
أصدع لأمرها لأفتت الحجر
تصدعني الكلمات
تضيق نفسي من النفق المظلم
أسير بحذر
أختلطت الأصوات بأصوات
المنشار
والأبواب تفتح وتغلق
إلا في بعض الحظات
في فترة النقاهة
يتأبطها القدر
نلتقي في المحطات
وأصواتنا قهقهات
عذرا حبيبتي لا أملك غير هذه الكلمات.
......
بقلم الشاعرة رزيقة كوسة سطيف الجزائر. 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق