لك أمي تنحني الجباه
في عيد الأم
تترقرق المفردات بين شفتي يراع وهو يلحن أجمل معزوفة حرف توشحت بجمال نبضها معاجم الشعوب التي خُطت والتي لم تحبر بعد . جماناً تتلألأ . ووميض همزة يشع من مساحات قامة تطاول العَنان ، وملاءة تسدل طهر أمومة على دفء يانعة الكروم .
بسمة ، نسمة ، همسة ، قبلة ، نبضة بوسع الكون أنت ، أرتحل أغترب ، تطويني المسافات فأشاكس الدروب ، لا أجد مرفأي إلا في دفء حضنك ، يتكسر مجدافي على سنان العواصف ، فتداهمني أمواج الزمن ، وأسماك قرش تعرّت من نبضٍ غرق في بحر دماء ، لأجد روحي مسترخية على ضفاف صدرك.
تحبس السحائب لَمى ثغرها ، فتتشقق شفتاي لآوي إلى نبع حنانك أرتشف شهد الحياة ، منك أنت ، ومَنْ إلاك أمي ؟؟؟
كم تململتُ في أحشائك تسعاً ، وأنت تكابدين !! كم سهرتِ لأجلي طفلاً وأنت تحلمين بأيكة تطاول السحاب !! كم بكيتُ بين كفيك برداً ، ألماً ، ظمأ ، جوعاً ، وضرع جففها انحباس مطر ، وأنت تجوبين الفضاء تبحثين عن حبة بر لم يرها جشعُ سلطان فقد البصيرة والبصر .
صابرة أنت ، تمتشقين سيف أمومة تطاردين بؤساً لتدفعي عني قسوة موجة قطبية عبرت خلسة لخيمة اغتراب ، بل نزوح على شواطيء تشرد .
في يومك أمي تدور اسطوانة حبلى بذكريات عبرت إلى مسافات لا تعرف حدود ، طارت على أجنحة فرح ، وحطت في أقبية حزن ، ألم ، مرح يتقاذفنا ونحن نغالب ضعفاً تسكع في طرقات العمر .
عمر مضي أمي - وأمهات الأمم أمي - حيث أرى فيك أمهات الكون . فكم عانين كما عانيت . وتجارة كسدت سوقها ، فتعفنت أو كادت تفقد صلاحيتها في حوانيت الإنسانية .
ابن خطفته الأضواء فأثرى ، وبنت تمردت في أحشائها شهوة ليل لتُروى ، وعجوز خادنت عكازاً تطوي المسافات ، تتربع طرقات هجرتها أرصفة على سكة ضياع ، تفترش المساحات ، تسابق المسافات ، هائمة بلا بوصلة ، أنينها الصمت ، ودمعة عزيزة تحجرت ما بين جفن وموق ، ولهفة تقوسَ لحملها جذع سكنته ندوب الزمن ، قدّ طالما حمل صعلوكاً تسعاً ، وهرة أغمضت العينين تلتهم العمر أوسعت الرحم لسعاً .
عقوق ، نكران ، جحود ، وجثة تسكن ملجأ عجز، لحداً ، جفت أوداجها وتغضنت مسافات وجهها ، استشرى بها وهن أنحل عكازاً قبل جسد ، لم تشفع لها تسع بين مخاض وأمل ، وأقدام تجوب الأسواق تبحث عن متاع لم تلفظ أحشاؤُها فارسَهُ بعدْ ، وبسمة تتسكع بين شفتين بحلم جميل .
فهل بهذا تجازين ، تكافئين أمي وكل نساء الكون أمي ؟؟؟ !!!
أف لزنديق امتطى صهوة غانية في شبق سحرْ ،، سُحقاً لماجنة تثنت على عزف شهوة في صخب سمرْ !! وأمّ تمتطي هودج روح في رحلة اغتراب سفر !!!. فهل لنا عبرة فيمن عبر ، تطوينا حقيبة سفر ؟؟؟
مع تحياتي لك أمي ، ولجميع أمهات الكون .
الاثنين ٢١/ ٣ / ٢٠٢٢م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق